حوار حول تيسير الزواج

    شاطر
    avatar
    elmagiko
    عضو فضى
    عضو فضى

    ذكر الوظيفة : عايش الحياة
    اخبار مزاجك ايه؟ : متقلب
    العمر : 29
    عدد الرسائل : 181
    تاريخ التسجيل : 16/02/2009

    حوار حول تيسير الزواج

    مُساهمة من طرف elmagiko في الأربعاء 18 فبراير 2009, 7:10 pm

    الزواج من القضايا التي تشغل الكثيرين وخاصة المقبلين عليه من الشباب والفتيات، فهو مشروع قيم شيق يحرص على النجاح فيه الجميع، وقد كان زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمن صحبه الكرام سهلا يسيرا، أما اليوم فقد تغير الأمر عما كان عليه نتيجة تغير حياة الناس أنفسهم، حتى وصل الأمر إلى الزهد فيه لدى البعض ، فما فضل الزواج وأهمته ، وكيف كان زمن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وما دور العلماء وغيرهم في تيسيره، تلك الأسئلة وغيرها نطرحها على الشيخ الولي الشنقيطي من خلال هذا الحوار:




    * النبي صلى الله عليه وسلم قد بين لنا عمليا أمره وتوجيهه عليه الصلاة والسلام للأمة بتيسير الموضوع وتيسير أمور النكاح، وقال عليه الصلاة والسلام : "أيسرهن مهرا أكثرهن بركة" وفعلا كلما كانت الأمور بتيسير ورفق كلما أدخل ذلك الرفق على البيت اليسر، قال عليه الصلاة والسلام: "إذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق".. من بداية النكاح والتفكير فيه، حتى طريقة التفكير ينبغي أن تختلف بدل أن نفكر في مئات الآلاف ومنافسة الآخرين في إقامة الأفراح وإرهاق الشباب المساكين المتخرجين حديثاً ودخلهم محدود، ينبغي أن يكون تفكيرنا بالجانب الأخر كيف نيسر على أولادنا وبناتنا أمور النكاح، والله تعالى يجزي خيرا كل من سعى في ذلك سواء بنيته أو بتوجيهه أو بعمله، لا شك أنه لو قام بعض الملوك أو الأمراء أو الرؤساء بالتدخل في مثل هذه القضايا لكان أثرا طيبا وقد شهدنا أثرا لذلك في الشيخ زايد رحمه الله حين تدخل وجعل حدا لغلاء المهور الفاحش فكان ذلك أمرا طيبا، ثم بعد ذلك المعونة التي كانت تعطى للشباب ولا شك أنه تحديد المهر بشيء معين مراعاة لمصلحة الأمة وإن كان غير ملزم في الأصل ، المرأة التي استدلت على أمير المؤمنين عمر لما أراد أن يحدد المهور قال وآتيتم إحداهن قنطارا، والقنطار هو ألف دينار من الذهب، والعقد يبنى على شروط صحيحة ومن أهمها المهر والله تعالى أخبر بأنه نحلة " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة"، والمهر هبة من الرجل للمرأة والأصل في الهبة أنها غير محددة. والله تعالى لما تحدث عن النساء قال " لينفق ذو سعة من سعته"وقال" لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها" يعني من القدرة المالية، ولا شك أن الفقهاء ذكروا أن المرأة لا بد أن تراعى حالها بأن تعطى مهر مثلها. هذا أمر مقدر ولكن ينبغي أن يكون بحدود وأن لا يكون فيه الإسراف والتبذير المحرم والذي هو من فعل إخوان الشياطين " إن المبذرين كانوا الشياطين" والعدل والقسط في مثل هذه الأمور أمر مطلوب. والأصل في ذلك قول الله تعالى" ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقد ملوما محسورا".لا أن يزيد الإنسان ويسرف ولا أن يقتر، بل القسط والتوسط. والله أعلم.





    *ألا ترى أن الزواج صار صعباً في مجتمعاتنا اليوم وبالذات في أوساط المسلمين؟

    والله إني أختلف مع كثير من إخواني في هذه النظرة، بل إن الأمور أصبحت أيسر بكثير، فالناس كانوا في شظف من العيش وفي ضائقة شديدة، والآن ولله الحمد كثر الخير لدى الناس والمال ، ولكن كثير من الناس لا ينظر إلى نعم الله عز وجل من خلال القاعدة في النعمة والتي علمنا النبي صلى الله عليه وسلم: "انظروا إلى من هو دونكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عز وجل "، فكثير من الناس حقيقة لديه القدرة، وقد أنعم الله عليه لكن ربما لم يتأمل حاله، فهو يقدر بإذن الله أن يكف نفسه عن الحرام، وكثير من النساء -حسب ما بلغني- تريد العفاف وتصيح وتصرخ تريد زوجا لا تطلب منه شيئا بل إن بعضهن تريد أن نتبرع بالمهر وتتكفل بكل شيء.





    *ما هي مسؤولية العلماء في مثل هذه الحالة، هل يتحملون المسؤولية باعتبارهم أفضل طبقات المجتمع وهم ورثة الأنبياء، هل يستطيعون أن يجدوا حلا لمثل هذه الإشكالية؟

    نعم لا شك كما قلت الحل أولا يكون بالقدوة فيكون العلماء هم قدوة الناس في هذا الباب، الأمر الثاني بعد القدوة العملية أن تقام حملات دعوية تقوم عليها الدولة والوزارات المسؤولة والمؤسسات ويتعاون عليها الجميع لأن هذا مشروع أمة وهذه مشكلة الأمة كلها فالواجب على الجميع أن يتعاون وأن يتكاتف وأن يشد بعضنا يد بعض ويكون ذلك بالخطوات الثلاث التالية:

    أولا : إقامة حملة إعلامية بجميع وسائل الإعلام بدءا من المساجد بيوت الله تعالى، وأئمة المساجد والعلماء، والخطباء لهم دور كبير في توجيه الناس وتوعيتهم بأهمية النكاح وتيسير الأمور ، إضافة إلى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة كالصحف والجرائد والمجلات والتلفزيونات والفضائيات، تشترك كلها في هذه الحملة وتكون حملة مركزة ومدروسة وواعية وهذا هو الجانب الإعلامي.

    الأمر الثاني: ما يتعلق بالأسر أن تقام برامج خاصة بالأسر عن طريق المؤسسات المعروفة و المتخصصة مثل المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في قطر وهم لهم جهود مباركة في ذلك، وغيرها من المؤسسات المتخصصة الذين يأتون بالمتخصصين ويقيمون دورات علمية توعي الشباب.

    الأمر الثالث: هم أولياء الأمور فواجبهم في تيسير مهور النساء والبنات وأن يتقوا الله عز وجل وأن يعلموا أن الله سائلهم عما استرعاهم من النساء والبنات، حسبنا الله ونعم الوكيل إحدى النساء وهي في فراش الموت تقول يا أبت قل آمين، فقال آمين، فقالت أسأل الله أن يحرمك الجنة كما أحرمتني من النكاح.. إنا لله وإنا إليه راجعون.

    فأولياء الأمور لهم دور كبير ويجب أن يكونوا هم العنصر الفاعل في ذلك وأن توجه لهم حملة خاصة والرأي والله أعلم أن يقوم بعض أولياء الأمور الواعين المهتمين حتى يكونوا قدوة لغيرهم بتوعية أولياء الأمور بتيسير المهور والنكاح فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لكل من ولي شيئا من أمر المسلمين حتى من ولي من أمر بناته أن ييسر الله عليه في الدنيا والآخرة ودعا له ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم مستجابة بلا شك، فهنيئا لولي الأمر الذي يسر على ابنته ومن على من أتاه.





    * ما هي الوسائل التي تستطيعها المرأة لتيسير الزواج؟

    المرأة تستطيع ذلك في نقطتين :

    الأولى: أن المرأة يجب أن تنظر إلى النكاح كما ينظر إليه الرجل المؤمن الصالح كما تقدم وأسلفنا أن النكاح القصد منه غض البصر وإحصان الفرج والذرية الصالحة وبناء البيت المسلم وتنشئة الأبناء على الأخلاق الإسلامية الفاضلة، أن يكون هذا هو هدفها وإذا كان هذا هو هدفها ونيتها فإن الله يبارك لها في أمورها، ولا أن تجعل من قضية الزواج قضية متاجرة، لأن بعض النساء قد تكون هي أيضا من العوائق لأنها ترفض بعض الرجال لأنه ليس عنده من المال كذا وكذا، ولا يستطيع أن ييسر لها القصر الفلاني، وكثير منهن تعيش في الأحلام إلى أن يفوتها القطار ولا تجد فارس الأحلام الذي يخيله الشيطان في رأسها.

    النقطة الثانية: الواجب على النساء والبنات أن يكن ورقة ضغط على أولياء الأمور وأن يكن مثل الفتاة التي ثارت عن الوضع الذي كانت تعيشه من كون أن أباه حبسها وعضلها فرفعت شأنها إلى القضاء؛ حيث أن بعض أولياء الأمور ظالم والقضية عنده متاجرة ويحبس البنت ويريد أن يستفيد من راتبها إلى آخر لحظة وكلما جاءه خاطب يقول لا توجد عندنا بنت للزواج وكم حصل هذا، فإذا كانت المرأة ساكتة وخاضعة يجب أن تكون فقيهة نفسها وأن تعلم أن هذا حق لها وأن صاحب الحق لا ينبغي أن يسكت عنه" فالساكت عن الحق شيطان أخرس" ولكن ينبغي أن يكون ذلك بالحكمة والأدب مع الوالدين فالله تبارك وتعالى يقول" ولا تقل لهما أف.. " فالمرأة تحاول وإذا لم تستطيع فإنها تستعين بوالدتها وبخالتها وبعماتها وأخوالها وأقاربها وإذا كانت النية موجودة فإن الله تعالى بإذنه يوفق، فعمر بن الخطاب رضي الله عنه أمير المؤمنين بعث رجلين يحكمان بين زوج وزوجه في حالة طلاق، فلم يتوصلا إلى حل فضربهما عمر بالدرة وقال إن الله تعالى يقول: إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما" إن يريدا إصلاحا: أي الحكمين ، يوفق الله بينهما أي الزوجين، فلو أن الحكمين أو أهل المشورة أرادوا الإصلاح وقصدوه فإن الله تبارك وتعالى يبارك ويوفق .

    فالمرأة كما أسلفت تكون ورقة ضغط على أهلها بألا تشترط في الرجال إلا ما اشترطه الشرع وهو الدين والخلق والأمانة" إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه وأمانته فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".

    ونقطة أخيره وهي أن المرأة يجب عليها أن تكون صاحبة سمعة طيبة وخلق وأن تهتم بجمالها لأن هذه الأمور تدعو الرجال إلى التقدم إليها، وكثير من النساء يسمع عنهن الخبر الطيب والخلق الحميد ومن النشاط في الدعوة إلى الله ومن حفظ كتاب الله ومن هذه الأمور التي تدعو وترغب الرجال ، أما أن تقعد المرأة خاملة ومتكاسلة وليس لها دور في المجتمع، فهذا حقيقة يؤخر من فرص تعرّف المجتمع عليها وعلى قدراتها ولاشك أن الرجال وبالذات مجتمعاتنا الإسلامية يبحثون عن ذات الدين " فاظفر بذات الدين تربت يداك" بل إن إحدى النساء في بعض المقابلات معها وهي لم تكن متحجبة ومن الله عليها بالتوبة والحجاب قالت كلمة أثرت في نفسي كثيرا: قالت بأن أبواها توفيا وكانا يوصيانها بأن لا تتحجب ويقولان لها إن تتحجبي قبل أن تتزوجي فإن إقبال الرجال عليك يقل.... قالت بالعكس فعندما تحجبت وجدت إقبال الناس عليّ ، بأنهم في النهاية لا يريدون تلك البنت الكاشفة المتبذلة وإنما يريدون هذه الجوهرة المصونة فينبغي أن تعين المرأة نفسها بتقوى الله ولزوم طاعته ولتعلم أن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن روح القدس نفث في روحي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب واعلموا ان ما عند الله لا ينال إلا بطاعته " وما يشاع عند كثير من الناس أن البنت المتبذلة والتي تظهر مفاتنها أن الرجال يرغبون في نكحاها ، فهذا أمر غير صحيح، بل الرجال يرغبون في المرأة الصالحة العفيفة الطاهرة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله التي إذا نظرت إليها أسرتك وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك" فنسأل الله للجميع الهداية والتوفيق ونسأل الله لبناتنا ولأبنائنا النكاح الطيب والزواج المبارك الميمون.






    فنسأل الله الهداية للجميع والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله و صحبه وسلم.
    avatar
    شريف
    عضو برونزى
    عضو برونزى

    ذكر الوظيفة : قريب ان شاء الله
    اخبار مزاجك ايه؟ : تمام
    العمر : 30
    عدد الرسائل : 95
    تاريخ التسجيل : 18/02/2009

    تيسير الزواج

    مُساهمة من طرف شريف في الخميس 19 فبراير 2009, 1:41 am

    كلام جميل بس مش موجود الايام دى

    mr hamdy
    .
    .

    ذكر الوظيفة : معلم اول لغة انجليزية
    اخبار مزاجك ايه؟ : كومبيوتر - انترنت - قراءة
    عدد الرسائل : 241
    تاريخ التسجيل : 08/02/2009

    رد: حوار حول تيسير الزواج

    مُساهمة من طرف mr hamdy في الخميس 19 فبراير 2009, 4:49 am

    الموضوع رائع جدا ... وشكرا لحضرتك .. ولكن تم نقله الى مكانه الصحيح.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 24 نوفمبر 2017, 4:05 am